فوزي آل سيف

18

رجال حول أهل البيت عليهم السلام

وأدبارهم وأولئك ينهزمون تاركين سيوفهم وخيولهم ومتاعهم. وتسابق المسلمون لجمع الغنائم، ومالت الرماة تاركين الجبل مخلفين أوامر الرسول ( وراء ظهورهم، منحازين عن قائدهم عبد الله بن جبير الذي حاول عبثاً أن يثنيهم.. ساعة.. إذ تغير الموقف واستطاع خالد بن الوليد بمن معه من الخيل أن يحتلوا مواقع المسلمين في الجبل. ويباغتوهم من الخلف وكانت فرصة كافية لجيش قريش أن يلتئموا من جديد. وفر من المسلمين من فرّ ومنهم عثمان بن عفان حتى بلغوا (الجلعب) جبلاً بناحية المدينة فأقاموا به ثلاثة أيام!! ثم رجعوا إلى رسول الله فقال لهم: لقد ذهبتم فيها عريضة([4])!! ولم يبق مع رسول الله غير عشرة.. كل هذا ووحشي يترقب، فرصة تمكنه من أحد أهدافه أما الرسول: فكان محاطاً بأصحابه وأما علي فكثير الالتفاف، بقي حمزة، الذي كان لا يمر بأحد إلاّ قطعه بسيفه.. لنسمع منه بقية ما حدث. «والله إني لأنظر إلى حمزة يهد الناس بسيفه ما يليق (يبقي) شيئاً مثل الجمل الأورق إذ تقدمني إليه سباع بن عبد العزى فقال له حمزة: هلّم إليّ يا ابن مقطعة البظور فضربه فكأن ما أخطأ رأسه وهززت حربتي حتى إذا رضيت منها ذففتها عليه حتى وقعت في ثنته([5]) حتى خرجت من بين رجليه، وأقبل فقلب فأمهلته حتى إذا مات جئت إليه فأخذت حربتي وتنحيت إلى العسكر ولم يكن لي بشيء حاجة غيره([6]).

--> 4 )المصدر : 332 والطبري 2. 5 )الثنة : مابين أسفل البطن والعانة. 6 )سيرة ابن اسحاق329.